الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
3
معجم المحاسن والمساوئ
الجزء الأول بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه الذي لا يبلغ مدحته الحامدون ، ولا يحصي نعماءه العادّون ، ولا يؤدّي حقّه المجتهدون ، والصلاة والسلام على رسوله نبيّ الرحمة وإمام الأئمة المنتخب من طينة الكرم وسلالة المجد الأقدم ، وعلى أهل بيته مصابيح الظلم وعصم الأمم . وبعد ، تتطلّع مؤسّستنا باستمرار دائم إلى بلوغ مرامها التي تراه من أشرف المرامات والغايات المتبلور في إحياء ونشر تراث أهل البيت عليهم السّلام والمتجسّد في نفض غبار النسيان عن ذلك الذهب المصفّى والجوهر النفيس الذي خلّفه علماء أهل البيت الطاهر ومن استسقى من منهل علومهم ومعارفهم الجليلة ، وفي نفس الوقت تسعى جاهدة بكلّ ما أوتيت من قوة لبعث الحياة والروح في ذلك التراث الذي ظلّ زمانا تدوسه أقدام سنين الغفلة وتطويه أكفّ النسيان ، ودكّ كلّ العقبات التي تقف أمامها وإزالتها من طريقها الذي طالما صار منوّرا بفضل جهود مؤسّسيها ومديريها وعامليها ، لا يتعبهم الزمن ولا يكلّهم طول الطريق . وممّا يزيدها فخرا أن يكون لها السبق في إخراج هذا التراث إلى النور بشكل يتناسب والتطوّر الحضاري الجاري في حياتنا العملية من إخراج وتحقيق وطبع وتجليد . . . كلّ ذلك لأجل إعطاء حقّ الولاية التي جعلها اللّه أمانة في أعناقنا حتّى قيام يوم الدين . وانطلاقا من مبدئها الذي طالما حفظته وجعلته كالقلادة في جيدها ، وتنفيذا